ماذا تعرف عن شركات صناعة المحتوى في العالم العربي؟
يُقدم المقال لمحة شاملة عن شركات صناعة المحتوى في العالم العربي، من تعريفها وأنواعها إلى نماذج عملها وأمثلة ناجحة في السوق
28 September 2025 · 11 دقائق قراءة · 0 مشاهدة
واحدة من أشهر الاقتباسات في عالم التسويق قول بيل غيتس: «المحتوى هو الملك»، ورغم أن العبارة تشمل في داخلها تصنيفات عديدة عما يمكن أن يتضمنه المحتوى، لكنها تؤكد أيضًا قيمة المحتوى بالصورة التقليدية التي نعرفها، وهو ما يجعل 92% من المسوقين يقولون إنهم ينظرون للمحتوى في شركاتهم على أنه أصل تملكه الشركة.
ولأهميته وقيمته الكبرى في عالم التسويق، توجد حاليًا شركات متخصصة فقط في صناعة المحتوى دون أي أنشطة أخرى، وهذا ما سنتعرض له في مقالنا؛ نظرةً شاملة إلى شركات صناعة المحتوى في العالم العربي، وأنواعها ونماذج عملها، وأخيرًا أمثلة على شركات عربية ناجحة في هذا المجال.
ما شركات صناعة المحتوى؟
شركة صناعة المحتوى هي أي شركة متخصصة في إنتاج محتوى معين وتطويره، بما يتناسب مع احتياجات الجمهور المستهدف واهتماماته حسب نوع المحتوى. ويمكن لشركات المحتوى العمل في أي صناعة بالتأكيد، سواءٌ المحتوى الترفيهي أم التعليمي أم التسويقي، وغيره. في النهاية يُصنَّف المحتوى الذي تنتجه الشركة في إطار ثلاثة أنواع أساسية، إما تعمل فيها جميعًا أو تختار من بينها ما يناسب أهدافها.
1. شركات إنتاج المحتوى المقروء
تُنتج هذه الشركات المحتوى في صورة مكتوبة، وغالبًا يُستخدم هذا المحتوى رقميًّا على الإنترنت، لكن أحيانًا يُطبع ليستخدم في الواقع. ومن أمثلته:
- المقالات: كتابة المقالات على المدونات والمواقع الإلكترونية.
- التقارير: إنتاج تقارير مختلفة تُستخدم غالبًا لأغراض التخطيط أو التسويق، مثل تقارير أبحاث السوق.
- الكتب: تأليف الكتب بنوعيها الإلكتروني والمطبوع.
- المجلات: إنتاج مجلات متخصصة في موضوع محدد، وتُنشر إلكترونية أو مطبوعة.
- النشرات البريدية: كتابة محتوى الرسائل التي تُرسل إلى العملاء عبر بريدهم الإلكتروني.
- النصوص: كتابة النصوص التي تستخدم في البودكاست ومقاطع الفيديو.
2. شركات إنتاج المحتوى المسموع
تُنتِج هذه الشركات المحتوى الصوتي، وتحتاج إلى وجود استوديو وأدوات متخصصة لاستخدامها في التسجيل والتحرير. وعادةً تملك هذه الشركات صناع محتوى يكتبون المحتوى لها قبل استخدامه في صورته النهائية. ومن أمثلة هذا النوع:
- البودكاست: برامج البودكاست سواءٌ تضمنت وجود مقدم فقط، أم مقدم مع ضيف أو أكثر.
- الإعلانات الصوتية: غالبًا تكون أغراضها تسويقية للشركات أو توعوية لقضية ما.
- برامج الراديو: إنتاج محتوى البرامج التي تُعرض في الإذاعات المختلفة على الراديو.
3. شركات إنتاج المحتوى المرئي
النوع الأخير من الشركات تلك التي تنتج المحتوى المرئي، وتحتاج كذلك إلى أدوات متخصصة وصناع محتوى يكتبون النصوص الخاصة بالمحتوى. ومن أمثلتها:
- الإنفوغرافيك: تصميم يتضمن عرضًا للمعلومات في صورة مرئية.
- تصميمات الهوية التجارية: تصميمات الهوية التجارية المختلفة بدءًا من الشعار ومرورًا بالمواد المطبوعة وانتهاءً بالتصميمات الترويجية على المنصات المختلفة.
- مقاطع الفيديو: إنتاج مقاطع الفيديو في صور متنوعة، مثل تلك التي يتحدث فيها الشخص مباشرةً عن موضوع ما، أو مقاطع الرسوم المتحركة.
- الأفلام: إنتاج أنواع الأفلام المختلفة، ومنها مثلًا الأفلام الوثائقية.
ما نماذج العمل المختلفة في شركات صناعة المحتوى؟
وجود مصدر للربح أمر أساسي لإنشاء شركات صناعة المحتوى واستمرارها في الأسواق، وهو ما يتطلب استخدام نموذج عمل مناسب يمكِّن الشركة من تحقيق الإيرادات. يمكن للشركة الاعتماد على مصدر أو أكثر من مصادر تحقيق الأرباح، ومن أهم نماذج عمل شركات صناعة المحتوى:
1. بيع خدمات الشركة
ذلك النموذج هو الأكثر شيوعًا، ويعتمد بالأساس على أن تبيع الشركة خدماتها إلى العملاء، سواءٌ تبيع خدمة فردية لهم أم تركز على بيع مجموعة مختلفة من الخدمات معًا. في هذه الحالة تصمم الشركة أنشطتها وأسلوب عملها ليُلائم احتياجات أصحاب الشركات، ما يجعلهم يُقبِلون على التعاقد معها وشراء خدماتها.
2. الاشتراكات المدفوعة
تقدِّم الشركة في هذا النموذج خيارات للاشتراك في محتواها بعضوية شهرية أو سنوية، وغالبًا ما يتضمن هذا الخيار اشتراكًا مجانيًّا يتيح الوصول إلى بعض المحتوى، وخيارات أخرى للعضويات للوصول الكامل إلى المحتوى. ويتطلب هذا النموذج من الشركات استمرارية في إنتاج المحتوى، فهذا هو المحفز الأساسي ليُبقي العملاءُ على عضوياتهم وليستمروا في دفع الاشتراكات.
3. الشراكات
في نموذج الشراكات تتعاقد شركات المحتوى مع العملاء للعمل معًا في مشروعات مشتركة، ويدفع العميل قيمة مادية لها حسب طبيعة المشروع. هنا لا تنتج الشركة المحتوى باعتباره خدمة تقدمها إلى العميل لينشرها بمعرفته، لكنها تقدم المحتوى بالصورة المعتادة على قنواتها الخاصة، لكنه يكون في مساحة يهتم بها العميل مع إمكانية ذكر خدماته، ويمكن الإشارة إلى الشراكة في المحتوى أو لا حسب الاتفاق بين الطرفين.
4. الرعاية
هل سبق لك أن قرأت أو سمعت أو شاهدت في بداية المحتوى أو نهايته جملة «هذا المحتوى برعاية …»؟ إذا كانت إجابتك بنعم، فهذا يعني أن هناك عميلًا يرعى المحتوى، وفي هذا النموذج يدفع العميل مقابلًا ماديًّا لذكر اسمه في بداية المحتوى أو في موضع معين يتم الاتفاق عليه، ويكون اتفاق الرعاية لفترة محددة حسب التعاقد.
5. الإعلانات
تخصص الشركات في هذا النموذج مساحات إعلانية داخل المحتوى، يمكن للعملاء وضع إعلاناتهم بهم، مثلًا في الصفحة الرئيسية للموقع، أو داخل المحتوى. ويمكن التعاقد مع العملاء مباشرةً، أو من خلال الاشتراك في برامج الإعلانات مثل برنامج جوجل أدسنس أو برنامج العضويات في اليوتيوب، وغيرها من المنصات والبرامج الإعلانية.
6. بيع المحتوى المدفوع
في هذا النوع تبيع الشركة محتوى مدفوعًا إلى العملاء، مثلًا تنتج الشركة دورات تعليمية أو كتبًا خاصة بها، وتضع سعرًا محددًا لكل منتج لتبيعه بما يتناسب مع شرائح العملاء المستهدفين، وتحقق من خلاله الدخل.
7. التسويق بالعمولة
في نموذج التسويق بالعمولة تربط الشركة بين المستخدمين والمعلنين، وتحصل على عمولة عندما يشتري المستهلك منتجات أو خدمات عبر روابط تسويقية مخصصة تستخدمها الشركة.
لا تفوت قراءة مقال: كيف تجعل القراءة نمط حياة روتيني؟
كيف تعمل شركات صناعة المحتوى؟
يتطلب عمل شركات صناعة المحتوى وجود منهجية محددة، تمكنها من إدارة عملياتها وتنفيذها بالجودة المطلوبة. يمكن تلخيص عمل شركات صناعة المحتوى في الخطوات الآتية:
1. وجود قيمة مضافة حقيقية للعملاء المستهدفين
ينشئ الجميع محتوى هذه الأيام؛ فهي إذًا مهمة سهلة! لعل هذه واحدة من الأمور الشائعة التي أقابلها دومًا في عملي بمجال صناعة المحتوى. في الحقيقة يُخالف هذا الاعتقاد الواقع تمامًا، فربما يصعِّب وجود العديد من الأشخاص في حد ذاته عمل شركات صناعة المحتوى، لأنه يجعلها بحاجة للتفكير جيدًا في الاختلاف الذي ستقدمه إلى عملائها.
لذا، أؤمن بأن الشيء الأهم في شركات صناعة المحتوى هو وجود قيمة مضافة حقيقية تقدمها الشركة، تناسب عملاءها المستهدفين واحتياجاتهم المختلفة، ما يجعلهم يُقبِلون على متابعتها وشراء خدماتها. وأؤكد هنا على أن الشركة لا تحتاج إلى إرضاء جميع المستخدمين على الإنترنت، بل الأهم هو التركيز على عملائها المستهدفين في المقام الأول.
2. تحديد خدمات الشركة
قد يظن بعضهم عادةً أن الأفضل للشركات هو إنتاج جميع أنواع المحتوى مرة واحدة، وأن هذا يساعد على نجاحها وانتشارها. لكن في الواقع يجب تحديد أنواع المحتوى انطلاقًا من القيمة المضافة، فالمحتوى يتعلق بالجودة لا بالكم أبدًا، ولا فائدة من تقديم أنواع مختلفة لا تقدر الشركة على تنفيذها بالصورة المطلوبة.
لذا، يجب على الشركة تحديد أنواع المحتوى التي ستقدمها، وربطها بنموذج عملها، ويتضمن ذلك أمرين: الأول تحديد أنواع المحتوى بصفة عامة بين المقروء والمسموع والمرئي واختيار المناسب منها؛ والثاني هو تحديد أشكال المحتوى داخل كل نوع.
3. تحديد الخدمات التكميلية
الخدمات التكميلية هي خدمات تساعد على تحسين جودة المحتوى وتلبية احتياجات العملاء. لا يعني ذلك أنها خدمات ثانوية يمكن الاستغناء عنها، لكن الفكرة فقط أنه يمكن إحالتها إلى جهة خارجية عن الشركة أحيانًا. على سبيل المثال، شركات إنتاج المحتوى المقروء قد لا تملك فريقًا للتصميم، لكنها تلجأ إلى المستقلين أو شركة أخرى في حالة وجود مشروع يحتاج إلى تصميمات متعددة.
4. توظيف فريق العمل
انطلاقًا من الخدمات، تحدد الشركة مواصفات فريق العمل المناسب، وعادةً تجمع الشركات بين العاملين بدوام كامل والمستقلين، فهذا النموذج هو الأنسب على مستوى كفاءة الإنفاق، وذلك لعدة أسباب، من أهمها:
- تنوع الخبرات والمهارات: يوفر الجمع بين العاملين بدوام كامل والمستقلين تنوعًا في الخبرات والمهارات. إذ يمكن للمستقلين تقديم وجهات نظر جديدة وأساليب عمل مبتكرة، في حين يوفر الفريق بدوام كامل الاستقرار والمعرفة العميقة بالشركة.
- المرونة في التكاليف: يسمح توظيف المستقلين بتقليل التكاليف الثابتة، فالشركة توظفهم عند الحاجة إليهم فقط، وتدفع لهم من المقابل المادي الخاص بالمشروع الذي يعملون عليه، ما يساعدها على توفير مواردها المالية واستخدامها بكفاءة.
- تسريع الإنتاج والتكيف: يمكن للمستقلين أداء مهام محددة بشكل أسرع وبفعالية أكبر بسبب تركيزهم على مجالاتهم المتخصصة، كما يمكن توظيف عدد كبير منهم في المرة الواحدة لمواكبة احتياجات المشروعات المختلفة.
5. اختيار نموذج العمل والتسعير
لا يُفضَّل للشركة استخدام جميع نماذج العمل في الوقت ذاته، فهذا على عكس الظاهر منه لا يعني تحقيق أرباح أكثر، بل أحيانًا يشتت عمل الشركة ويؤثر على خدمتها لجمهورها بالشكل المطلوب، ويقلل من فرصها في الربح. لذا، من المهم تحديد نموذج العمل وآليات تحقيق الإيرادات المناسبة، وبعد ذلك وضع التسعير الملائم للخدمات والمنتجات التي تقدمها الشركة.
6. التسويق لخدمات الشركة
توجد العديد من الأساليب التسويقية التي يمكن لشركات صناعة المحتوى استخدامها لترويج خدماتها، في مقدمة هذه الأساليب:
- الحضور الرقمي القوي: سواء من خلال إنشاء موقع إلكتروني أم على مواقع التواصل الاجتماعي، فهذا يؤسس لحضور رقمي قوي للشركة، ويساعدها على تعريف الجمهور بما تقدمه وبيع منتجاتها وترويجها لهم.
- التسويق بالمحتوى: شركات المحتوى لا بد أن تجيد التسويق بالمحتوى لأعمالها، فهذا هو عملها الأساسي، ونجاحها يحسِّن ثقة العملاء بها. ويمكن للشركات استخدام طرق مختلفة للتسويق بالمحتوى، مثل: المدونات والبودكاست والنشرات البريدية ودراسات الحالة، وغيرها.
- مشاركة المراجعات وتقييمات العملاء: لا شيء يجذب العملاء مثلما تفعل آراء العملاء الآخرين الراضين عن الخدمة. لذا، يمكنك مشاركة مراجعات العملاء وتقييماتهم لخدماتك باستمرار على مواقع التواصل الاجتماعي، وتخصيص جزء لها داخل موقعك الإلكتروني.
7. إدارة العمليات
أخيرًا وهي الخطوة الأهم في عمل شركات صناعة المحتوى؛ إدارة العمليات اليومية لتنفيذ المهام وتنفيذ المشروعات المختلفة. من أجل ذلك تحتاج الشركات للآتي:
- الأدلة التنظيمية للمحتوى: تعد الأدلة التنظيمية للمحتوى بمثابة المرجع الذي تستخدمه شركات المحتوى للعمل، ومن أمثلتها: كتاب الأسلوب الذي يحدد مواصفات الكتابة المثالية لأنواع المحتوى المختلفة التي تقدمها الشركة.
- البرمجيات المتخصصة: تحتاج شركات إنتاج المحتوى برمجيات وأدوات متخصصة، وتتحدد طبيعة هذه الأدوات حسب طبيعة عمل الشركة، فمثلًا تحتاج شركات المحتوى المرئي لأدوات المونتاج وتحرير مقاطع الفيديو.
- برنامج إدارة المشاريع: تعمل الكثير من شركات المحتوى عن بُعد، وحتى التي تعمل من المقر فهي تعمل مع مستقلين من أماكن مختلفة، وهو ما يتطلب وجود برنامج مخصص لإدارة المشاريع للتعاون في تنفيذ المهام واستلامها.
- أدوات إدارة العمل: يتضمن عمل المحتوى عمليات متنوعة، ولذلك مع برنامج إدارة المشاريع تحتاج الشركات لأدوات إدارة العمل، مثل أدوات تنظيم الملفات كجوجل درايف ودروبوكس، وأدوات الكتابة والتحرير كمستندات جوجل ومايكروسوفت وورد.
اقرأ أيضًا: المشي فلسفة: اختراق العالم بممارسة يومية
4 أمثلة على شركات صناعة محتوى ناجحة في الوطن العربي
هناك العديد من شركات صناعة المحتوى في الوطن العربي حاليًا، ولا شك أن هذه الصناعة ما زالت تتطور بمرور الوقت. لذا، في هذه الفقرة سأستعرض أمثلة لأربع شركات عربية، تقدم أنواعًا مختلفة من المحتوى وتستخدم نماذج عمل متعددة:
1. ثمانية
ثمانية واحدة من أفضل شركات المحتوى العربي، ولا أبالغ لو أكدت على أنها تنافس شركات المحتوى العالمي. بدأت الشركة عام 2016 وانطلقت من الرياض بسؤال واحد: «لماذا بيننا وبين الصحافة الغربية مسافة سنوات ضوئية؟»، واليوم نقول إنه لم تعد المسافة سنوات ضوئية أبدًا، فالشركة تقدم محتوى ثريًّا فعلًا.
تتميز ثمانية بإنتاجها للأنواع الثلاثة للمحتوى، وتجد لديهم محتوى متنوعًا عن كل شيء تقريبًا، عن نصائح الحياة والأعمال والسينما والقراءة وغيرها من الموضوعات، كما أن الشركة تحرص على توسيع إنتاجها باستمرار ليشمل أفكارًا جديدة. وأشهر ما تقدمه ثمانية حاليًا هي النشرات البريدية، وبرامج البودكاست المختلفة، والأفلام الوثائقية، وهي رائدة فعلًا في المساحات الثلاث بالوطن العربي.
2. مجرة
مجرة شركة محتوى عربي، تركز على موضوعات أساسية هي الإدارة وتطوير الذات والتكنولوجيا والعلوم والصحة النفسية والمال والأعمال. والميزة في مجرة هي تعاونها مع مؤسسات عالمية، والحصول على رخصة منها لإطلاق نسخة عربية من المحتوى، مثل مجلات هارفارد بزنس ريفيو وبوبيولار ساينس وإم آي تي تكنولوجي ريفيو.
انطلقت مجرة رسميًّا في مارس 2021 خلفًا لشركة «هيكل ميديا» التي تأسست في سوريا عام 2004، وانتقلت في عام 2013 إلى أبو ظبي. وتسعى الشركة لإحداث تغيير جذري في واقع المحتوى العربي، وتقدم مجموعة مختلفة من أشكال المحتوى من بودكاست ومقاطع فيديو ومقالات ونشرات بريدية وإصدارات وكتب إلكترونية.
3. أراجيك
أراجيك Arageek هو اسم مختصر لعبارة: Arabic Geek، والمقصود بها الشخص المهووس بالتقنية والفن والعلوم، وجاء اختيار الاسم هكذا لأنه الأكثر تعبيرًا عن نوعية الموضوعات التي ينشرها الموقع. تأسس موقع أراجيك عام 2011، ويستهدف تقديم محتوى لجميع المستخدمين العرب، لتثقيفهم بالمعلومات الصحيحة والمحتوى العالي الجودة.
تركز أراجيك على محتوى المقالات بصفة أساسية، وهذا ما بدأتْ به فهي تُوصف على أنها مدونة، وتستهدف محتوى في مجالات متعددة أهمها: التقنية والفن والتعليم والأعمال، إلى جانب موسوعة للباحثين عن معلومات، وقسم «البايوغرافي» للأشخاص الملهمين. يوجد أيضًا في الموقع قسم «شاهد» الذي يقدم مقاطع فيديو قصيرة تغطي موضوعات مختلفة وممتعة للمستخدمين.
4. حسوب
حسوب هي شركة تقنية تأسست عام 2011، وتعمل على تمكين الشباب العرب ومساعدتهم على التطور والنمو في عالم يمتلئ بالفرص والتحديات. على الرغم من أنها ليست شركة لإنتاج المحتوى بصورة أساسية، فهي تركز بالأساس على بناء منتجات قيمة في مساحات: العمل الحر والتوظيف والبرامج والتطبيقات والتعليم.
حسوب واحدة من أكثر الشركات العربية التي تستثمر في إنتاج المحتوى، إما لبيعه في دورات تدريبية متخصصة كما تفعل في أكاديمية حسوب، أو لاستخدامه بوصفه جزءًا من استراتيجية التسويق بالمحتوى التي تعتمدها الشركة لجذب العملاء، ولذلك إذا بحثت في محرك بحث جوجل عن موضوعات ذات صلة بالتخصصات التي تعمل بها منتجات حسوب، فستجد بالتأكيد في مقدمة النتائج مقالات من المدونات التابعة لها.
أخيرًا، أتمنى في المستقبل أن أعود لقراءة هذا المقال، وأجد أن الأمثلة اتسعت لتصبح 400 بدلًا من 4، ولكل شركة أثرها الحقيقي ولمستها المتميزة في عالم المحتوى؛ فكلما وُجد محتوى عربي قوي على اختلاف أنواعه، ساهم ذلك في تطور الشباب العربي إلى الأفضل. ولمَ لا نجد أحدًا في الغرب يسأل بعد سنوات من التميز والاستمرارية في إنتاج المحتوى العربي: «لماذا بيننا وبين الصحافة العربية مسافة سنوات ضوئية؟».
