سماوي Samawy Blog
الرئيسيةمقالات
تقنية الحبر الإلكتروني: جنَّة القُرَّاء المُتنقِّلة
مقالات

تقنية الحبر الإلكتروني: جنَّة القُرَّاء المُتنقِّلة

تقنية الحبر الإلكتروني، ثورة هادئة تنقل القراءة من الورق إلى المستقبل. مقال ممتع عن أسرارها واستخداماتها ولماذا يعشقها القُرّاء، لا تفوت قراءته.

أ
أحمد عبد الوهاب · كاتب/ة
30 March 2025 · 10 دقائق قراءة · 0 مشاهدة

«إن أي تقنية متقدمة تقدمًا كافيًا، هي والسحر سواء».


آرثر سي كلارك

لا يستطيع أحد في الوقت الحالي أن يُنكر ما وفَّرته التقنية من الرفاهية والتقدُّم في طبيعة حياة البشر في المجالات المُختلفة، فلا يوجد حاليًا مجال لم تَطله أيدي التكنولوجيا بالتحسين والتطوير. والأمر هنا يشمل كل شيء تقريبًا، بدايةً من الأمور الأكثر تعقيدًا مثل التقنيات الطبيَّة والأطراف الصناعية، مرورًا بعلوم الفضاء والطاقة، ووصولًا للأشياء البسيطة للغاية مثل لافتات الإعلانات في الأسواق والمتاجر الكبيرة، أو حتى الورق كما هي الحال مع تقنية الحبر الإلكتروني!

اليوم سنتكلم تحديدًا عن تقنية الحبر الإلكتروني، أو الورق الإلكتروني كما يُطلق عليها بعضهم، وهي إحدى تلك التقنيات التي أثبتت إمكانيَّتها على الدخول في العديد من المشاريع المُذهلة والاستخدامات المُتعدِّدة. فسواء كنَّا نتكلَّم عن أجهزة القراءة الإلكترونية، الهواتف، لافتات الإعلانات في الأسواق، أو حتَّى إشارات المرور الحديثة، فنحن في الحقيقة ننظر إلى تطبيق من تطبيقات التقنية المُتعدِّدة. فما هي إذًا تقنية الحبر الإلكتروني وكيف تعمل؟ وما هي الاستخدامات المُختلفة لها؟ وما الفارق بينها وبين تقنيات الشاشات التقليدية؟ كل ذلك وأكثر سنعرفه معًا في هذا المقال.

نظرة تاريخية: كيف بدأ الحبر الإلكتروني؟

على الرغم من أن مُصطلح E-Ink أو الحبر الإلكتروني أصبح علمًا على نوع شاشاتٍ معين، إلا أن E-Ink هي في الحقيقة عبارة عن تقنية تجارية مملوكة لشركة تحمل المُسمَّى نفسه لعلامتها التجارية E-Ink Corporation. والتي داعبت ذهن أساتذة في شركة زيروكس في السبعينيات، لكنها لم تنتقل إلى أرض الواقع إلا عن طريق قيام مجموعة من العلماء والمهندسين من مختبر الوسائط التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بتطوير التقنية في عام 1996. ليؤسِّس هؤلاء العلماء في العام التالي الشركة المالكة لبراءة اختراع الحبر الإلكتروني. وهو ما سمح لتلك المجموعة بدخول قاعة مشاهير المخترعين الوطنية الأمريكية في عام 2016.

بمرور الوقت، وكما هو حال أغلب التقنيات مع طفرة التحوُّل الرقمي العالمي، أصبح الحبر الإلكتروني موضع اهتمام الكثير من الشركات التكنولوجية الكبيرة، وذلك بفضل ظهور الكتب الإلكترونية بشكل موسَّع منافسًا الكتب التقليدية -كما هي الحال مع غيرها من الأمور التقليدية التي استُبدِل بها غيرها- لا سيما لدى كبار بائعي الكتب الرقمية مثل أمازون وكوبو ونوبل أند بارنز. حيث أصدرت هذه الشركات قارئات الحبر الإلكتروني الخاصة بها، أو أجهزة القراءة الإلكترونية، لمرافقة الكتب الرقمية التي تبيعها.

بل استُخدِم الحبر الإلكتروني أيضًا مع بعض الأجهزة الإلكترونية الأُخرى، مثل الأجهزة اللوحية الرقمية، والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة مثل النوت بوك. لقد شهدت تقنية الحبر الإلكتروني منذ إطلاق الجيل الأول لها في عام 2007 من قبل E-Ink Vizplex العديد من التحديثات، ولكنَّنا لم نشهد استخدامًا واسعًا للتقنية قبل عام 2010، الذي ظهرت فيه E-ink Pearl بوصفها أول شاشة عرض بالحبر الإلكتروني تصل إلى اعتماد واسع النطاق في السوق. وهي بالمناسبة تقنية العرض التي لا تزال العديد من أجهزة القراءة الإلكترونية الأكثر انتشارًا اليوم تستخدمها.

منذ ذلك الحين، شهدنا العديد من التحديثات للتقنية مثل نسخة E-Ink Carta مثلًا، التي تستخدم شاشة ذات دقَّة عرض وتباين عالية، أو جيل E-Ink Kaleido، الذي يستخدم مرشَّحات الألوان لعرض مجموعة متنوِّعة من الألوان.

كيف تعمل أجهزة الحبر الإلكتروني؟

الحبر الإلكتروني أو اختصارًا (E-ink)، أو «الورق الإلكتروني ePaper»، هو نوع من تقنيات العرض المعروفة باستهلاكها المنخفض للطاقة وتشابهها (بصريًّا) مع الحبر الموجود على الورق العادي (حيث إنها تقنية تُحاكي من ناحية الشكل مظهر الحبر العادي على الورق). وهو ما يجعله مناسبًا تمامًا للعديد من أجهزة القراءة الإلكترونية، مثل أجهزة أمازون كندل وكوبو.

بشكلٍ عام، ستُقدِّم لك تقنية الحبر الإلكتروني تجربة شبيهة للغاية بتجربة القراءة على الورق العادي. وسواء كُنَّا نتحدَّث هنا عن وضوح الكتابة والخط، أو الشعور الذي تشعر به عند قراءة كتابك المٌفضَّل، أو القدرة على كتابة مُلاحظاتك الخاصَّة؛ فإن الورق الإلكتروني سيُقدِّم لك هذه التجربة نفسها تقريبًا ولكن رقميًّا. فكيف يُمكن ذلك؟ ولماذا تختلف تلك التجربة عن التجربة التي توفِّرها أجهزة العرض التقليدية الأُخرى؟

طبيعة العمل: نظرة في العمق

على عكس أجهزة العرض التقليدية مثل شاشات LED وTN، والتي تستخدم وحدات البكسل الفردية بأنواعها وتصاميمها المُختلفة لعرض الألوان، فإن أجهزة الحبر الإلكتروني تعتمد بشكل أكبر على استخدام الكيمياء في عملية العرض. حيث إن شاشات الحبر الإلكتروني مصنوعة من طبقة رقيقة فوق ملايين الكبسولات الصغيرة المملوءة بمجموعة من الجزيئات العائمة في سائل شفاف، والتي يبلغ عرض الواحدة منها عرض شعرة الرأس!

يتم تلوين جميع هذه الأجسام الموجودة داخل الكبسولات بألوان وشحنات مختلفة، بحيث إنه في شاشات العرض ذات التدرج الرمادي على سبيل المثال، ستكون الأجسام داخل الكبسولات إما سوداء أو بيضاء. بعد ذلك، يتم ضبط هذه الجسيمات لكي تتحرَّك اعتمادًا على نوع الشحنة الكهربائية التي تتلقاها الكبسولة. لذا وعلى سبيل المثال، سترتفع الجسيمات ذات اللون الأسود عند تعرضها لشحنة سالبة إلى سطح الكبسولة ويتم عرضها على الشاشة، وسترتفع الأخرى ذات اللون الأبيض عند تعرضها لشحنة موجبة.

لذا، فإن طبيعة عمل شاشة الحبر الإلكتروني تعتمد بشكل أساسي على إرسال هذه الإشارات الكهربائية الصغيرة إلى كل هذه الكبسولات، وهو ما يجعل هذا النوع من الشاشات يُطلق عليه شاشة العرض الكهربي أو EPD. فإذا كان من المفترض أن تكون نقطة معينة سوداء (كأن يكون هناك حرف مُعيَّن في هذه النقطة على الشاشة مثلًا)، فسيُرسل الجهاز شحنة سالبة لتحريك الجسيمات ذات اللون الأسود إلى الأعلى، لتظهر على الشاشة، وهكذا.

هذا المثال السابق بالمناسبة هو المثال الأولي في أبسط أنواع الشاشات التي تأتي باللون الأبيض والأسود فقط، وهو الوضع الذي كانت التقنية عليه في نُسخها الأولى. ولكن مع تطوُّر التقنية شيئًا فشيئًا، بدأت الألوان المُختلفة تتزايد حتى وصلنا في الوقت الحالي لآلاف الألوان

مميزات شاشات الحبر الإلكتروني

حسنًا، بعد أن تعرَّفنا على ماهية الحبر الإلكتروني وكيفية نشأته، بقي لنا أن نتعرَّف على ما يُميِّز هذه التقنية، وما الذي تُقدِّمه على أرض الواقع مُقابل التقنيات الأُخرى المنافسة لوسائل العرض، مثل تقنية LCD الأكثر شهرةً على سبيل المثال. ولعل أحد الفوارق الهامَّة والرئيسية بين التقنيتين هي طبيعة القراءة والراحة التي توفِّرها التقنية لعيني القارئ.

القراءة أصبحت أكثر راحة للعيون!

شاشات الحبر الإلكتروني عاكسة أيضًا، مما يعني أن الضوء من البيئة ينعكس من سطح الشاشة باتجاه عيون المستخدم، تمامًا كما هو الحال مع الورق التقليدي. هذا الأمر يجعل التلوث الضوئي أقل، وأسهل على العينين، مما يوفر زاوية عرض أوسع من معظم شاشات العرض الأخرى ويجعل المحتوى المعروض على الورق الإلكتروني مرئيًّا تمامًا حتى عند التعرُّض لضوء الشمس المباشر. الأمر الآخر هو أن التشابه الكبير بين شكل الكتابة على هذه الشاشات والكتب التقليدية، سيُساعد الكثير من القُرَّاء على التأقلم مع فكرة التحوُّل إلى القراءة من هذه الكتب بدلًا من الكتب التقليدية.

الموجود على الشاشة وُجد ليبقى!

أحد الأمور المُميزة أيضًا في هذا النوع من العرض هو أن ما يتم رسمه على الشاشة سيبقى عليها إلى أن يتم مسحه، حتى بدون وجود كهرباء. هذا التصميم يُميِّز الورق الإلكتروني عن غيره في أمرين مُهمَّين:

● أن الشاشة الخاصة به تعكس الضوء من البيئة المُحيطة.
● لا تستهلك الطاقة إلا عندما يتغير المحتوى الموجود عليها.

فبمجرَّد أن تتحرَّك الجزيئات إلى طرف من طرفي الشاشة، فإنها تبقى هناك حتى يتم مسح ما كُتِبَ. وبالرغم من أنه في شاشات الحبر الإلكتروني الأكثر تقدمًا، ستتوافر هذه الجسيمات ثنائية الاستقرار في العديد من مستويات التدرج الرمادي؛ وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى طاقة لوضع جزيئات اللون في مكانها، إلا أنها وبمُجرَّد أن تستقر في مكانها الجديد، فإنها تبقى هناك.

هذا أيضًا هو السبب الذي يجعل الأجهزة التي تأتي مُجهَّزة بهذه الشاشات تتمتع بعمر بطارية هائل. فعلى عكس شاشات LED، التي تستخدم الضوء الملون الخارج من البكسلات والذي يعمل طوال الوقت، فإن شاشات الحبر الإلكتروني تستهلك الطاقة فقط عندما يحتاج ترتيب الألوان على الشاشة إلى التغيير. أي أن الشاشة تكاد لا تستهلك أي طاقة تقريبًا عندما تقرأ الكلمات التي تظهر على الشاشة في الوقت الحالي، حتى تقوم بتحريكها، كأن تقوم بتقليب الصفحة على جهاز كندل الخاص بك، أو عندما يتغير محتوى لافتة انتظار السيارات التي تعمل بتقنية الحبر الإلكتروني من «محجوز» إلى «شاغر».

استخدامات متنوِّعة

منذ ظهورها منذ ثلاثين عامًا تقريبًا وإلى وقتنا هذا، تطورت تقنية الحبر الإلكتروني تطورًا كبيرًا. فبغض النظر عن قطاع القراءة الذي كان الهدف الأساسي لظهور التقنية، أصبحت تُستخدم الآن بديلًا حقيقيًّا وأوسع للورق وأي شيء يُمكن الكتابة عليه، كما هي الحال مع اللافتات الرقمية، أو الإلكترونية بأنواعها. فقد أثبتت التقنية فعاليتها بشكل كبير في مُختلف أنواع شاشات العرض مثل: إشارات المرور، ومعلومات الركاب، وملصقات الرفوف في المتاجر، ولافتات المتاحف التفاعلية، وجميع أنواع لوحات الإعلانات، وغيرها الكثير.

اقرأ أيضًا: القراءة الإلكترونية .. الايجابيات والسلبيات من وجهة نظر القارئ

ما الذي يُميِّز شاشات الحبر الإلكتروني عن شاشات LCD التقليدية؟

عندما يتعلق الأمر بقراءة الكتب الإلكترونية، هناك دائمًا خياران رئيسيان للقيام بهذه العملية. فإمَّا أن تقوم بذلك عن طريق قارئ إلكتروني مخصص مثل Kindle Paperwhite، أو أن تتوجَّه لجهاز لوحي مزود بشاشة LCD مثل أجهزة iPad على سبيل المثال، ولكن أيهما أفضل؟

الفارق الأساسي بين الجهازين هو تقنية العرض التي يعتمد عليها كلٌّ منهما، حيث تعتمد شاشات القارئ الإلكتروني كما أشرنا على تقنية الحبر الإلكتروني، في حين تعتمد شاشات الأجهزة اللوحية عادة على تقنية الـ LCD وما يُشبهها من التقنيات الأحدث مثل LED أو حتى OLED.

بشكلٍ عام، فإن الفارق الأساسي بين تيْنك التقنيتين هو طريقة عرض الألوان على الشاشة، حيث إن شاشات الـLCD وما يُشبهها تقوم بعرض الصور على شكل إطارات يتم تحديثها بشكل مستمر كل ثانية، وتتمتَّع بمجموعة واسعة من الألوان، مما يجعلها مناسبة أكثر لعرض الرسوم ثلاثية الأبعاد المُتحرِّكة بشكلٍ مستمر. وفي المُقابل، فإن شاشات الحبر الإلكتروني بالرغم من أنها أصبحت تدعم الآن مجموعة واسعة من الألوان إلا أنها لا تزال أفضل للصور الثابتة أو ذات التغيرات البسيطة، مثل لافتات الإعلانات والقراءة وما شابه ذلك.

 ● استهلاك الطاقة: أحد الفوارق الأساسية كما أشرنا في البداية هو استهلاك الطاقة، فالأجهزة التي تعمل بالحبر الإلكتروني تستخدم طاقة أقل بكثير من لوحات LCD التقليدية، وذلك بسبب طبيعة تكوينها الذي لا يسحب الكثير من الكهرباء في حالة السكون كما هو الحال مع شاشات LCD التقليدية. وللمقارنة، يُمكن لأجهزة القراءة الإلكترونية في كثير من الأحيان الاستمرار لأسابيع دون الحاجة لشحنها، وهو أمر لن تجده بالتأكيد في الأجهزة التي تعمل بشاشات الـLCD.

● القراءة في الشمس: القراءة في الشمس مع أجهزة الحبر الإلكتروني أفضل بكثير من أجهزة الإضاءة الخلفية مثل شاشات الأجهزة اللوحية، وذلك لأن الورق الإلكتروني لا يحتاج لإضاءة خلفية ويعكس الضوء الخارجي كما هي الحال مع الورق العادي تمامًا.

● القراءة في الليل أو الظلام: إن أجهزة الحبر الإلكتروني تعمل بشكلٍ أفضل في الضوء الخافت، وذلك لأنها تقوم بتسليط ضوء خارجي على الشاشة فيعمل كضوء مصباح خافت يقوم بإضاءة الشاشة للقراءة، كما هي الحال مع جهاز Kindle Paperwhite مثلًا. وهذا الأمر أفضل بكثير من الضوء الخلفي الذي ستُنتجه شاشة الـLCD المتوهِّجة في الظلام.

● طول عمر البطارية: تستهلك شاشات الحبر الإلكتروني طاقة أقل بكثير من شاشات LCD. حيث يمكن لقارئ الحبر الإلكتروني أن يستمر أسابيع أو حتى أشهرًا دون إعادة الشحن، مثل جهاز Kindle Paperwhite الذي يتمتع بعمر بطارية يصل إلى ثمانية أسابيع تقريبًا؛ مُقابل ساعات أو حتى أيام قليلة في أفضل الأحوال للأجهزة اللوحية التقليدية.

● السعر الأفضل: الميزة الأخيرة لهذه الأجهزة والتي قد تجعل الكثيرين يُقبلون عليها هي السعر. فأجهزة الحبر الإلكتروني هي في الأساس أجهزة موجَّهة للقراءة، لذا فهي تأتي بمواصفات تقنية متوافقة مع هذا الهدف، وهو ما يجعل تكلفتها أقل بكثير من الأجهزة الإلكترونية الأُخرى. هذا بالطبع بجانب كون الشركات التي تُصنِّع هذه الأجهزة هي شركات تُتاجر بالأساس في الكتب، لذا فهي ستجني ربحًا إضافيًّا من بيع الكُتب على أجهزتها.

أجهزة الحبر الإلكتروني والمُستقبل، ماذا نتوقَّع؟

لا شك أن التطوُّر السريع للتقنية يعني أننا سنرى الكثير من التطوير في عملية استخدام الحبر الإلكتروني. ولعل أحد تلك الاستخدامات البديلة الأكثر إثارة هي عملية تدوين الملاحظات. فعلى الرغم من أن هذه الشاشات ليست مُصمَّمة بالأساس لدعم تلك العملية، إلا أنها لا تزال توفر تجربة تدوين ملاحظات مختلفة تمامًا عن أي جهاز لوحي تقليدي.

لعل هذا هو السبب الذي جعل بعض الشركات تُغامر بتجربتها كشاشة لمس أساسية، كما حدث في عام 2020 حينما قررت شركة نرويجية تُدعى reMarkable أن تُطلق نسختها الثانية من أحد أجهزتها اللوحية المُخصَّصة لتدوين الملاحظات لتعمل بالحبر الإلكتروني.

لكن للأسف، كان جهاز reMarkable -الذي عمل بنسخة خاصة من نظام Linux، وقلم لتدوين المُلاحظات- متواضعًا للغاية من ناحية المواصفات التقنية والحجم. هذا الأمر جعل الكثير من النُقَّاد والمُتحمِّسين ينظرون للجهاز على أنَّه تجربة متواضعة وغير مُثيرة، خاصَّة بالنظر لسعره آنذاك. ولكن في المُقابل، فقد قدَّم الجهاز فكرة أوليَّة عمَّا يُمكن أن تقدِّمه تقنية الحبر الإلكتروني حال استخدامها كشاشة لإدخال المعلومات بدلًا من عرضها فقط.

كما أن شركة E-Ink المالكة لتقنية الحبر الإلكتروني تعمل بشكلٍ مُستمر على تحسين تقنيتها، مع ظهور إصدارات جديدة من التقنية كل بضع سنوات، بعضها يدعم الألوان بشكلٍ واسع، أو القدرة على الثني والمرونة في التعامل، بل وبعضها الآخر يدعم حتَّى إدخال النصوص المُختلفة؛ فهل نحن أمام تقنية قد تغير مستقبل التعامل مع الورق؟

أعجبك المقال؟ شاركه: تويتر فيسبوك واتساب نسخ الرابط
أ
أحمد عبد الوهاب
كاتب/ة في مدوّنة سماوي

مقالات أخرى لـ أحمد عبد الوهاب

مقالات ذات صلة

أضف تعليقًا