كيف تختار جهاز القارئ الإلكتروني الخاص بك؟
«نحن عائلة من القراء، ومنذ سنوات كان ذلك يعني تعبئة حقيبة إضافية تقريبًا مليئة بالكتب في كل عطلة» أندريا إلدريدج كانت هذه مقولة «أندريا إلدريدج» الرئيس التنفيذي لشركة Nerds on…
12 May 2026 · 10 دقائق قراءة · 0 مشاهدة
«نحن عائلة من القراء، ومنذ سنوات كان ذلك يعني تعبئة حقيبة إضافية تقريبًا مليئة بالكتب في كل عطلة»
أندريا إلدريدج
كانت هذه مقولة «أندريا إلدريدج» الرئيس التنفيذي لشركة Nerds on Call المُتخصصة في إصلاح الكمبيوتر والإلكترونيات. حيث صرحت بذلك ردًّا على سؤال عن تجهيزاتها لرحلاتها العائلية. فلأنهم عائلة مُهتمة بالقراءة، كان إحضار حقيبة مليئة بالكتب في كل رحلة أحد الأمور الأساسية بالنسبة لهم.
اختلف الأمر في الوقت الحالي اختلافًا كبيرًا، وذلك بفضل انتشار أجهزة القراءة الإلكترونية في السوق. لكن المشكلة هنا انتقلت من كيفية حمل هذه الكتب إلى الخلاف حول نوع القارئ الإلكتروني الذي يجب عليك شراؤه. فكما تقول أندريا: «الآن، مع وجود قارئ كتب إلكترونية في السوق يناسب جميع التفضيلات تقريبًا، لم تعد المشكلة في اختيار الكتب التي نحضرها معنا، ولكن في اختيار القارئ الإلكتروني الذي سنقرأ عليه».
هذه الزيادة الكبيرة في أعداد أجهزة القارئ الإلكتروني تدل بلا شك على أمرين. الأمر الأول هو إقبال المُستخدمين (القُراء بوجهٍ خاص) على هذه الأجهزة، والسبب الثاني هو التقدم التكنولوجي الملحوظ في الفترة الأخيرة في جميع مجالات الحياة. وهذا التباين الكبير في عدد الأجهزة المتوفرة في السوق، والتي تأتي مع مجموعة واسعة من التقنيات المُختلفة فيما بينها مثل: العمر الافتراضي، وحجم الشاشة، ودقة الألوان وغير ذلك من الفوارق التقنية، يجعل المُستخدم في حيرة من أمره بشأن الجهاز الذي يجب عليه اختياره. ولأجل هذا السبب تحديدًا، سنأخذكم في جولة سريعة اليوم لمعرفة كيف تختار جهاز القارئ الإلكتروني القادم.
ما هي العوامل الأساسية التي تختار جهاز القارئ الإلكتروني بناءً عليها؟
إذا قمت الآن بالدخول إلى أحد المتاجر الرقمية كي تختار جهاز القارئ الإلكتروني القادم، فبالتأكيد سيكون الاختيار محيِّرًا من بين كل تلك الأجهزة التي ستجدها متوافرة هناك، لذا معرفة ما يُناسب احتياجاتك تمامًا هي الخطوة الأولى لتجاوز تلك الحيرة. فهناك أجهزة كبيرة الحجم وأُخرى صغيرة، وهناك أجهزة ملونة وأُخرى باللون الأبيض والأسود، وهناك أجهزة تأتي بشاشات الحبر الإلكتروني وأُخرى تأتي بشاشات LCD عادية، وغير ذلك الكثير… لذا ولكي تصل إلى الجهاز الأفضل بالنسبة لاحتياجاتك، لدينا بعض النصائح لمساعدتك في العثور على ما تُريد.
اقرأ أيضًا: كيندل ليس القارئ الإلكتروني الوحيد
1- الشاشة المناسبة
أجهزة القارئ الإلكتروني كما نعلم هي أجهزة مُخصصة بشكل أساسي للقراءة، وهذا يعني أنها بشكلٍ أو بآخر تُعد بديلًا للورق؛ وهذا يجعل من الشاشة أحد أهم العوامل في معرفة كيف تختار جهاز القارئ الإلكتروني. أمور مثل: الألوان، والحبر الإلكتروني، وتباين اللون الأبيض والأسود، ووجود الإضاءة الخلفية؛ ستُحدد بالتأكيد جودة تجربتك.
هناك على سبيل المثال شاشات ذات دقة عرض مرتفعة وأخرى أقل، وهذا سيؤثر على جودة الصورة ووضوحها. حجم الشاشة أيضًا سيؤثر، حيث إن بعضهم يُفضل الشاشات الكبيرة لكي تكون العناصر أكثر وضوحًا، لكن في المُقابل يفضِّل آخرون الشاشات الأقل في الحجم، أو المماثلة لحجم ورق الروايات (ست بوصات تقريبًا).
كل هذه الأمور تجعل من المُهم للغاية مُعاينة هذه الأجهزة بنفسك لترى ما يُناسبك بشكلٍ عملي. حيث إن الكثير من المُختصين ينصحون بمعاينة هذه المُنتجات بشكلٍ فعلي على الطبيعة بدلًا من الاكتفاء بالمراجعات الموجودة على الإنترنت، لكي تُحدد هل هي مُناسبة لك أم لا. ففي نهاية المطاف، قد تقضي الكثير من الساعات أمام القارئ الإلكتروني الخاص بك أثناء القراءة. ولا أحد يُريد أن يُرهق عينيه بسبب عملية اختيار مُتسرعة.
2- الصورة المناسبة لنوع القراءة!
للوهلة الأولى، قد يبدو هذا العنوان غريبًا بعض الشيء، حيث إن كلمة الصورة المناسبة لا توضح الكثير من التفاصيل عن المقصود هنا. لكن عندما تعلم أن كلمة الصورة المناسبة يُقصد بها نوع المرئيات التي يستطيع القارئ الإلكتروني عرضها، وهل هي مناسبة مع نوع القراءة أو الكتب التي ستُطالعها أم لا. هل تُخطط لقراءة الكتب التقليدية المليئة بالكلام المرصوص بعضه وراء بعض، أم أنك تُخطط لقراءة المجلات والقصص المصورة مثل روايات مصرية للجيب مثلًا؟
قاعدة عامة: إذا كان ذوقك في القراءة كلاسيكيًّا – أي أنك تخطط لقراءة الكتب فقط- فإنك لن تحتاج لأكثر من قارئ إلكتروني يستخدم الورق الإلكتروني باللونين الأبيض والأسود. ولعل هذا ما جعل «أندروميدا إديسون» -والتي تساعد المؤلفين المستقلين على النشر عبر الإنترنت، وقامت بمراجعة العديد من أجهزة القراءة الإلكترونية- تقول: «بالنسبة لجميع روايات البالغين، فإن اللون غير ضروري على الإطلاق ولا تحتاج إلى دفع ثمنه».
ويقول سي بولسون، في بست باي، إن أي قارئ إلكتروني يستخدم «الورق/الحبر الإلكتروني» لن يُسبب إجهادًا للعين. ويقول: «الحبر الإلكتروني سيجعلك تشعر تمامًا بأنك تنظر إلى صفحة كتاب مادي. وهناك ميزة أخرى للورق الإلكتروني وهي أن الأجهزة التي تعمل بالحبر الإلكتروني لن تُسبب وهجًا على الإطلاق. وبالنسبة لأولئك الذين يحبون القراءة في الهواء الطلق مثل حمام السباحة أو على الشاطئ، فهذه ميزة رائعة».
لكن على الجانب الآخر، تأتي بعض أجهزة القارئ الإلكتروني مع شاشات LCD كاملة الألوان لكي تستمتع بالمجلات تمامًا كما تبدو في الحقيقة، هذا بالطبع بالإضافة إلى ميزات الوسائط المتعددة الأخرى، حيث تسمح شاشة LCD بعرض الرسوم المتحركة بالألوان الكاملة ومشاهدة الفيديو واستخدام الإضاءة الخلفية للقراءة في الظلام.
لكنها في المُقابل تأتي بوزنٍ أكبر وعمر بطارية أقصر من أجهزة الحبر الإلكتروني التقليدية، أو حتى الملونة. كما أن أجهزة الـLCD تُعد أفضل إذا كنت تريد وظائف إضافية، مثل تصفح الويب والتحقق من البريد الإلكتروني وغير ذلك.
3- واجهة التحكم
تأتي معظم أجهزة القارئ الإلكتروني بأنماط مختلفة من واجهات التحكم للانتقال بين الصفحات والعناصر الموجودة على الشاشة. فمنها ما هو مُزود بأزرار فعلية، أو شاشة تعمل باللمس، أو مزيج من الاثنين معًا. وهذا الأمر بالرغم من بساطته، إلا أنه مهم عندما تختار جهاز القارئ الإلكتروني القادم، حيث إنه يؤثر على الراحة النهائية أثناء الاستخدام.
تُعد الأزرار المادية أكثر دقة وتستخدم عمرًا أقل للبطارية -وذلك لأسباب تقنية- مقارنة بأشكال التحكم الأخرى؛ ولكنها في الوقت نفسه أقل راحةً ولا يتأقلم معها الكثيرون بسبب تعودهم على شاشات اللمس. في المُقابل، تتميز الكثير من أجهزة القارئ الإلكتروني الحديثة بشاشات اللمس السلسة والمليئة بالحيوية. وبالرغم من أن الشاشات التي تعمل باللمس هي الأفضل من حيث سهولة التعامل والبساطة، إلا أنها لا تزال عرضة للتلطخ والاتساخ، كما أنها تستهلك عمر البطارية بشكلٍ أكبر مُقارنةً بالواجهات الأخرى.
4- عمر البطارية وسرعة الشحن
عمر البطارية الخاصة بالقارئ الإلكتروني يُعد من أهم العوامل التي تؤثر في تجربة القراءة الخاصة بك ويجب الانتباه لها عندما تختار جهاز القارئ الإلكتروني، خاصة إن كنت تُسافر كثيرًا ولا تستطيع الوصول دائمًا إلى مصدر طاقة. وبالنسبة لبعض الناس فإن عمر البطارية القصير هو أسوأ ما قد يواجهونه؛ تقول أندريا إلدريدج من Nerds on Call: «لا يوجد شيء أكثر إحباطًا من أن تكون على بعد عشر صفحات من نهاية روايتك الغامضة وتتلاشى الكلمات في غياهب النسيان مع نفاد بطاريتك».
بشكلٍ عام، تتمتع معظم أجهزة القراءة الإلكترونية -الموجهة خصيصًا للقراءة بشكلٍ أدق- بعمر بطارية طويل بشكلٍ ملحوظ، وذلك لأنها تستهلك الطاقة فقط عند التقليب بين الصفحات، ولكن بالرغم من ذلك فهناك بعض الاختلافات فيما بينها اعتمادًا على نوع الجهاز والشاشة، وهل يستخدم الحبر الإلكتروني أم لا، وما إلى ذلك من العوامل الأُخرى.
أجهزة مثل Kobo Glo وKindle Paperwhite، يمكن أن تستمر عدة أسابيع. وفي المُقابل تتمتع بعض الأنواع الأخرى، مثل بعض أجهزة قارئ الوسائط SuperNova 8 أو Kindle Fire، بعمر بطارية يتراوح بين ست إلى ثماني ساعات فقط!
الأمر الأخير هنا هو المدة التي يحتاجها الجهاز للشحن. في المتوسط، تستغرق أجهزة كندل من أربع ساعات إلى خمس، وتستغرق أجهزة القراءة الإلكترونية من كوبو من ساعتين إلى أربع للشحن الكامل. وفي حال كُنت لا تعلم، فإن وقت الشحن يعتمد على صحة البطارية وقدرتها، لذا فقد يتباطأ مع مرور الوقت بتدهور حالة البطارية.
5- المكتبات التي تستهدفها
الحقيقة البسيطة هي أن أي قارئ إلكتروني تشتريه سيوفر لك إمكانية الوصول إلى الآلاف من الكتب والمجلات التي لن تتمكن من قراءتها لو أمضيت حياتك كلها في القراءة. لكن وبالرغم من ذلك، فمن الحكمة أن تفهم أرشيف الكتب والمجلات التي ستكون في متناول يدك لتنزيلها عندما تختار جهاز القارئ الإلكتروني، وما هي سياسة الشراء وغير ذلك من الأمور التي تخص المكتبة أو المتجر الذي تتعامل معه.
تُتيح هذه المتاجر أيضًا الكثير من الكتب الإلكترونية المجانية لمُستخدمي أجهزتها، فعلى سبيل المثال، يمنح كندل المستخدمين وصولًا غير محدود إلى متجر أمازون. وسواء كان جهازك القادم من كندل أم بارنز أند نوبل أم حتى أمازون فالأفضل هو مراجعة تلك الأسواق لمعرفة نوعية الكُتب التي توفرها وأسعارها.
وهناك أمر يجب أخذه في الاعتبار أيضًا، وهو ما إذا كان القارئ الإلكتروني الذي تفكر فيه يسمح لك بمشاركة الكتب مع الآخرين أو الحصول عليها من المكاتب المحلية، حيث إن عملية مشاركة الكتب هذه ستوفر لك الكثير من المال والجهد والوقت أيضًا.
6- التخزين والاتصال
في حال كُنت ممن يُحبون تخزين الكثير من الكتب الإلكترونية، فلا شك أن المساحة التخزينية المُتاحة وشبكات الاتصال المدعومة يُعتبران من العوامل الأساسية التي تجب مراعاتها عندما تختار جهاز القارئ الإلكتروني المناسب.
بشكل عام، يُمكن لقارئ الكتب الإلكترونية الذي تبلغ سعته المتوسطة 8 جيجابايت استيعاب أكثر من خمسة آلاف كتاب، وهو ما يكفي معظم الأشخاص. ولكن هذا الأمر يختلف عندما نتحدث عن الكتب الإلكترونية التي تأتي مع ملفات صوتية، أو صور، أو الكثير من الألوان أو غيرها من ملفات الوسائط الأُخرى. ولكن الأمر المهم هُنا هو أن الكثير من هذه الأجهزة لا تدعم زيادة مساحة التخزين، لذا يجب عليك توخي الحذر عند الاختيار في المرة الأولى. وفي حال أردت المزيد من المساحة التخزينية، فإن الكثير من هذه الأجهزة تدعم أيضًا التخزين السحابي.
أحد الجوانب الأخرى التي تُحدد تكلفة القارئ الإلكتروني الخاص بك هو كيفية اتصاله بالويب لتنزيل مواد القراءة: إما Wi-Fi أو شبكات الاتصال المحمولة. الأجهزة المزودة بشبكات الاتصال المحمولة ستكون خيارك الأنسب إذا كنت كثير الانتقال، ولكن إن كنت تستخدم القارئ الإلكتروني في المنزل بكثرة، أو في أماكن بها Wi-Fi بكثرة، أو حتى تقوم بتجهيز كتبك في وقت مُبكر فيُمكنك الاكتفاء بتلك الداعمة لشبكة Wi-Fi فقط.
7- تنسيق الملفات المدعوم
من الأمور الهامة أيضًا عندما تختار جهاز القارئ الإلكتروني الخاص بك هو معرفة تنسيق الملفات الخاصة بالكتب الإلكترونية والمستندات التي يستطيع الجهاز التعامل معها، حيث يستخدم الكُتاب والبائعون تنسيقات كتب مختلفة.
تتضمن التنسيقات الأكثر شيوعًا ملفات ePUB وTXT وHTML وPDF، بعضها مفتوح المصدر مثل ePUB وPDF، وتُتيح لك نقل كتبك الإلكترونية من جهاز إلى آخر؛ وبعضها الآخر يأتي بتنسيقات خاصة مثل أجهزة كندل التي كانت تستخدم في السابق تنسيقات KFX وAZW، لكنها الآن أصبحت تدعم أيضًا ملفات ePUB.
الجدير بالذكر هُنا أن بعض هذه الكتب تأتي مع أنظمة إدارة الحقوق الرقمية DRM، وهي نظم حماية متعددة الأشكال تمنع القرصنة والنسخ غير المعتمدة. هذا يجعل فتح هذه الملفات على الأجهزة الأُخرى غير ممكن حتى لو كانت تدعم تلك الامتدادات أو التنسيقات. فعلى سبيل المثال، إذا قمت بشراء كتاب من متجر أمازون، فلا يمكنك فتحه إلا على كندل.
8- التصميم وجودة الخامات
بالرغم من أن بعضهم قد لا يُبدي اهتمامًا كبيرًا لعامل الشكل، إلا أن الشكل العام والتصميم الخاص بالقارئ الإلكتروني يجب أن يكون ضمن معاييرك الأساسية عندما تختار جهاز القارئ الإلكتروني الجديد.
فمن ناحية، إذا كان الجهاز مريحًا وجذابًا، قد يُساعدك على قضاء وقتٍ أطول في القراءة عليه، وفي المُقابل فإن التصميمات السيئة والأجهزة ذات الأوزان الأكبر قد تُضيف عبئًا عليك أثناء القراءة.
أحد الأمور الهامة أيضًا هي الصلابة ومقاومة الماء. حيث تأتي بعض أجهزة القارئ الإلكتروني الحديثة مثل Kobo Forma وLibra H2O وPocketbook InkPad 3 Pro وKindle Oasis مع مقاومة للماء، وهو ما يجعلها مثالية للاستخدام في حمامات السباحة والشواطئ دون قلق.
9- الميزات التقنية والفنية الأُخرى
بشكل أساسي، لا شك أنك عندما تختار جهاز القارئ الإلكتروني سيكون هدفك الأساسي من ذلك هو عملية القراءة. ولكن من الناحية العملية، هل هناك جهاز إلكتروني في الوقت الحالي يستخدمه أصحابه في وظيفة واحدة فقط؟ هل نستخدم الهاتف المحمول للاتصالات فقط، أو الساعات الحديثة لمعرفة الوقت فحسب؟ بالتأكيد لا.
لذا فبالرغم من أن الوظيفة الأساسية لجهاز القارئ الإلكتروني هي السماح لك بقراءة الكتب والمجلات، وهو ما توفره أجهزة الحبر الإلكتروني ذات اللون الأبيض والأسود، إلا أن العديد من أجهزة القارئ الإلكتروني الأُخرى يمكنها القيام بأكثر من ذلك بكثير مثل: تصفح الويب، مشاهدة مقاطع الفيديو، التحقق من بريدك الإلكتروني، والمزامنة مع الأجهزة الإلكترونية الأخرى التي تمتلكها. أي أنها تُشبه إلى حدٍ كبير هاتفك المحمول أو جهاز كمبيوتر مُصغرًا، ولكن بهدف أساسي مُختلف قليلًا.
لا تفوِّت قراءة هذا المقال: تقنية الحبر الإلكتروني: جنَّة القُرَّاء المُتنقِّلة
القارئ الإلكتروني: التطور الطبيعي للقراءة، أم مُجرد خدعة تجارية أُخرى؟
لا شك أنه بسبب التطور التكنولوجي الأخير والشعبية المتزايدة لأجهزة القراءة الإلكترونية، أصبحت هناك العديد من الخيارات المختلفة بأسعار متباينة، وهو ما زاد من التحديات التي تواجهها عندما تختار جهاز القارئ الإلكتروني.
بسعر 420 دولارًا، يُعد جهاز Kindle Scribe واحدًا من أغلى أجهزة القراءة الإلكترونية والأفضل من ناحية المميزات. حيث يُمكِّنك الجهاز من التحكم في درجة حرارة اللون، ويوفر شكلًا جماليًّا نحيفًا، وشاشة حبر إلكتروني عالية الدقة ومضاءة من الأمام، وقلمًا ممتازًا يمكنك استخدامه لتدوين الملاحظات. وعلى الجانب الآخر، الخيار الأقل تكلفة هو أمازون كندل الذي يأتي بسعر 80 دولارًا، بمميزات تقنية أقل بكل تأكيد. بين هذا وذاك، هناك العديد من الخيارات من علامات تجارية متعددة، كلها قد تكون مناسبة لأحدهم. يجب عليك أنت فقط مُراعاتها قبل أن تختار جهاز القارئ الإلكتروني القادم؛ فإن الأمر يحتاج دراسة مُتأنية.
ابدأ دائمًا بتحديد احتياجاتك وأولوياتك، مثل نوع المحتوى الذي ستقرؤه وحجم الشاشة المطلوب، والسعر بكل تأكيد. وكما أشرت في بداية الحديث، فإن التجربة الفعلية سيكون لها الوقع الأمثل عليك. فمن يدري، قد تقضي كل هذا الوقت في عملية الاختيار لتكتشف أنه لا يُمكنك الاستغناء عن الكتب الحقيقية!
