14 November 2025 · 9 دقائق قراءة
ما سر قوة الخطابة عند العرب؟ وكيف تحولت من سلاح للسيادة إلى فن وبلاغة؟ اكتشف أسرارها في مراجعتنا لهذا الكتاب الفريد
انصرفت همم العلماء والمفكرين والأدباء -في مطلع القرن الماضي [الرابع عشر الهجري]- إلى بيان أسباب القوة، وعوامل الإصلاح، ووسائل النهضة، فتناولوا الخطابة وتكلموا في حقيقتها وأصولها وآدابها، وقرروا أنها أمضى سلاحٍ يحرك القلوب، ويغير الأفكار، ويؤثر في الطباع.
عصر نهضة الخطابة
تفاوتت مسالك التأليف في الخطابة. فانتهض سلامة موسى لجمع طائفة من خطب العرب والعجم في كتابه أشهر الخطب ومشاهير الخطباء عام 1321هـ، وانتخب محررو مجلة المقتطف في المجلد الرابع والثلاثين قواعد للخطابة من كتيب للمستر أبورث طمسن في عام 1326هـ،
وأما سعيد الخوري فقد كتب في آداب الخطابة ونظمها في أسئلة وأجوبة في كتابه الغصن الرطيب في فن الخطيب عام 1326هـ، وانتخب معروف الرصافي مادة تصلح للدراسة من البيان والتبين للجاحظ بعد أن قرأه عشرين مرة وأكثر وجمع ذلك في كتابٍ سماه نفح الطيب في الخطابة والخطيب عام 1336هـ
وتناول الطاهر ابن عاشور -في العام نفسه- أصول الإنشاء وضمّ إليها فن الخطابة وأخرج كتابه أصول الإنشاء والخطابة، واستوفى محمد أبو زهرة تاريخ الخطابة وأصولها ونماذج من خطب العرب في كتابه الخطابة أصولها تاريخها في أزهى عصورها عند العرب في عام 1353هـ.
ولم يكد ينتصف القرن حتى انتهض أحمد زكي صفوت لجمع شتات خطب العرب، وانتخابها من كتب الأدب واللغة والتاريخ فصار كتابه جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة مرجعًا لا يستغني عنه خطيب، وتم له ما أراد في مجلدات ثلاثة صدرت عام 1352هـ، وكتب علي محفوظ في فن الخطابة وإعداد الخطيب [قبل عام 1361هـ]، وكذلك أحمد الحوفي في فن الخطابة عام 1383هـ.
رسالة من بين الزحام
لا يسعنا في زحام هذه المؤلفات أن نهمل ما كتبه محمد الخضر حسين في رسالته الخطابة عند العرب وأصلها كلمة ألقاها في جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة عام 1346هـ.
وتطرق فيها إلى تعريف الخطابة، وما لها من الشرف الرفيع والعز المنيع، وأثرها في تعليم الجاهلين، وتشجيع المقاتلين، وبسط سلطان الحكام، وترغيب الأنام وترهيبهم.
كما تناول آدابها من القيام بين يدي المخاطبين، وحسن إلقائها بإعطاء الحروف حقها، واستعمال الإشارة، وارتجال الكلام، واجتناب الإرتاج والانقطاع.
لا تفوت قراءة: تاريخ المكتبات العربية
ما الخطابة؟ وما علاقتها بالمنطق؟
ابتدأ المؤلف بتعريف الخطابة وبيان ماهيتها فقال: الخطابة قوة يطيق صاحبها إقناع المخاطبين في كل شيء يدعي أنه غرض صحيح، والإقناع: تقوية الظن، وهو ما تعتمد عليه صناعة الخطابة اهـ.
وتعريفه مستفادٌ من كلمة مشهورة لأرسطو في كتاب الخطابة: قوة تتكلف الإقناع الممكن في كل واحد من الأشياء المفردة اهـ.
وقد أوردها المؤلف في كتابه، وقدّم لها ببيان أنواع القياس عند علماء المنطق. فالخطابة شكلٌ من أشكال القياس غير أن مقدماتها تكون في الغالب الأعم مظنونة أو مقبولة لا برهانية يقينية.
وقد تُحذف إحدى المقدمتين لتقوية المقدمة الأخرى أو تمويهًا بإخفاء ما فيها من الضعف. والأشكال الأخرى من القياس -كما هو متقرر في كتب المنطق- هي البرهان وهو أعلاها ثم الجدل، والشعر، والسفسطة وهي أدناها. وتتوسط الخطابة الجدل والشعر. ويبحث ذلك في باب الصناعات الخمس في كتب المنطق.
هذا ولفلاسفة اليونان أثرٌ في تقعيد الخطابة عند العرب يمتد من كتب المتقدمين إلى المعاصرين. ويشهد لذلك ما قاله أبو زهرة: أول من كتب في هذا العلم اليونان بل هم مستنبطو قواعده، ومشيدو أركانه، ومقيمو بنيانه اهـ [الخطابة، ص16].
وقال أيضًا: بنقل كتاب الخطابة لأرسطو؛ صار في العربية قواعد للخطابة مدونة في بحث مستقل انتهى [الخطابة، ص21]. ونحيل القارئ على كتابه فقد فصّل فيه تاريخ تدوين قواعد الخطابة عند اليونان وانتقالها إلى العرب.
تعريف آخر للخطابة
لم يقتصر المؤلف على التعريف الأرسطي للخطابة بل ساق تعريفًا آخر للخطابة ونسبه إلى لسان الأدباء والبلغاء فقال: إلقاء الكلام المنثور سجعًا أو مرسلًا لاستمالة السامعين إلى رأي أو ترغيبهم في عمل اهـ.
ونلاحظ في التعريف اتساع الخطابة لأغراضٍ أخرى كالاستمالة والترغيب خلافًا للتعريف الذي يحصرها في الإقناع.
الخطابة وسيلة للسيادة
أراد المؤلف أن ينوه بالخطابة، وينبه على خطرها وشأنها فقال:
للخطابة غاية ذات شأن خطير، وهي إرشاد الناس إلى الحقائق، وتشويقهم إلى ما ينفعهم في هذه الحياة، وفي تلك الحياة اهـ
وقال أيضًا: الخطابة معدودة في وسائل السيادة والزعامة، سمع الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه زيادًا يخطب -وكان زيادٌ لا يدعي يومئذ لأبي سفيان- فقال: لو كان هذا الفتى قرشيًا لساق العرب بعصاه.
وكانوا يعدونها شرطًا للإمارة ألا ترون إلى عبيد الله بن زياد -وكان خطيبًا على لكنة في لسانه- كيف يقول: نِعم الشيء الإمارة، لولا قعقعة البُرُد، والتَّشزُّن للخطب اهـ.
إن سيادة الخطباء وخطابة السادة لا تنحصر في العرب، بل تشترك فيها الأمم. قال صاحب كتاب خطباء اليونان لجون دوبسون:
نجد ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻤﻠﻜﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﺠﻼﱠت ﺷﺒﻪ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ أن ﻓﺼﺎﺣﺔ اﻟﻠﺴﺎن ﻫﺒﺔ ﻻ ﺗﻘﻞ ﱡ ﻋﻦ اﻟﺸﺠﺎﻋﺔ في اﻟﻘﺘﺎل. وﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﺷﻬﺮة الملوك واﻷﻣﺮاء ﻋلى ﻗﻮة ﺑﺄﺳﻬﻢ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻘﻮدون اﻟﺸﻌﻮب ﺑﺂراﺋﻬﻢ وﻧﺼﺎﺋﺤﻬﻢ؛ إذ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻮن اﻟﺤﻜﻤﺔ وﻃﻼﻗﺔ اﻟﻠﺴﺎن في إﻣﻼء ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺗﻬﻢ اهـ خطباء اليونان [1337]، ترجمة أمين سلامة [1382].
ونسوق نصًا مطولًا جامعًا لنقولا فياض من كتاب الخطابة حيث قال:
لا ريب أن الأعمال العظيمة التي خُطَّت على جبين الدهر من بطولة وكرم ومجد، كان الدافع إليها خطب الأفراد الذين امتازوا بسرعة الخاطر وقوة العارضة وجرأة الفكرة وذلاقة اللسان، فمن أبطال أوميروس إلى الإسكندر وقيصر، إلى بطرس الناسك وتوما الأكويني، إلى لوثر وكلفن إلى ميرابو ودانتون وروبسبير، إلى دزرئيلي وغلادستون وتيارس وغامبتا، إلى جوريس بالأمس وموسوليني اليوم. لا تزال البلاغة أداة الإقناع والعامل الأكبر في إنهاض الهمم وتنبيه العزائم وإذكاء الشعور، بها أثار سولون حماسة الأثينيين فخاضوا غمرات الموت لاسترجاع «سلامين»، وبها كان شيشرون يقود الشعب الروماني المعلق بشفتيه من دار القضاء إلى السوق ومن السوق إلى دار القضاء. وبها أسكت أبو بكر أهل المدينة وأخمد هياجهم بعد موت النبيِّ، وبها اندلعت نيران الثورة الفرنسية فغيرت شكل الاجتماع، ولولاها لما سحرت الأديان عقول البشر، ولا كان لها أبطال وشهداء في بدو ولا حضر اهـ
اقرأ أيضًا: المقارنة بين الآداب
عناية الإسلام بالخطابة
ونعود إلى ما قرره الخضر حسين في شرف الخطابة إذ قال: وقد عُني الإسلام بالخطابة إذا شرعها في أيام الجُمَع والأعياد ومواسم الحج […] وما شرعها إلا ليتولاها ذو نباهة وعلم وبلاغة اهـ وقد أفاض بعدها في بيان كل قيدٍ من القيود الثلاثة.
والحق أن المؤلف أجمل إجمالًا شديدًا في إشارته إلى مكانة الخطابة في الإسلام وأثره فيها، لا سيما مع ملاحظة الهدي النبوي في الخطب.
ولعل مما يصلح أن يستفاد منه في هذا المقام ما ذكره ابن القيم في غير موضعٍ من كتاب (زاد المعاد)، وما انتخبه العلماء من خطب النبي صلى الله عليه وسلم المتناثرة في كتب الحديث والسيرة، فضلًا عن خطب الصحابة رضي الله عنهم من الخلفاء الراشدين وغيرهم.
الخطابة نهضة وانحطاط
قسم المؤلف أطوار الخطابة إلى ثلاثة أطوار تبتدئ بأواخر الجاهلية، وتزدهر في صدر الإسلام وتتناهى في العصر العباسي.
وهي قسمة توارد عليها المؤلفون في الخطابة واتفقوا -أو كادوا- على أن الإسلام ارتقى بالخطابة عند العرب وبلغ بها شأوًا بعيدًا ومنزلًا رفيعًا، وأنها تضعضعت بعد العصر العباسي وبقيت في انحطاط مستمر حتى مطلع القرن الماضي.
وقد بيّن المؤلف أحوال الخطابة عند العرب في الجاهلية وغاياتها وأسبابها فقال:
لا وجه لإنكار أن يكون في العرب قبل الإسلام خطابة ممتازة، فإن الخطابة أثر انفعالات تنشأ عن حوادث تمس الجماعات، ولم تخل حال العرب من حوادث على هذا النحو، فقد كانوا مطبوعين على التفاخر بخصال السؤدد كإباءة الضيم وحماية الجار، وعلى التفاخر بمجد الآباء والعشيرة والقبيلة، فتثور بينهم لهذه الطبيعة محاوراتٌ شديدة، وجدال عنيف، وكانت الحروب بينهم لا تكاد تضع أوزارها، وكانت لهم بعد هذا مجامع ينشرون فيها مصنوعات قرائحهم، ليباهوا بما فيها من بلاغة وحكمة اهـ.
ونص المؤلف وجيزٌ جامع وإن كان يخلو من سوق الأمثلة الكاشفة، والأقوال الدالة على براعة أولئك القوم في ارتقاء المنابر، وتطويع الكلام ليوافق حاجة المستمعين، وإلقائه إلقاءً بارعًا يؤثر في الناس.
ويحسُن أن نحيل في هذا المقام على البيان والتبيّن للجاحظ فقد نقل فيه كثيرًا من خطب العرب، وتكلم في أحوالها وأنواعها عندهم، وتناولها بالنظر والنقد.
وكذلك نفح الطيب لمعروف الرصافي وهو مستخلص منه وقد تقدم. وأخيرًا ما كتبه شوقي ضيف عن الخطابة في كتابيه تاريخ الأدب العربي – العصر الجاهلي وتاريخ الأدب العربي – العصر الإسلامي.
الخطابة صناعة كسائر الصناعات
شاع في الناس أن الخطابة ملكة فطرية لا تتأتى إلا لمن كانت سليقته تساعده على ذلك، وكان استعداده قويًا لاعتلاء المنبر.
لكن المؤلف يرى أنها صناعة وهي كما قال: كسائر الصناعات يتفاوت الناس في إتقانها والأخذ بزمامها، فمنهم من يمتلكها في أمد قريب، ومنهم من يحتاج إلى أن يصرف في مزاولتها زمنًا بعيدًا اهـ.
بل ذكر المؤلف أن كتب الأدب تشهد على أن العرب كانوا يتدربون على الخطابة، ويواظبون على ذلك حتى تسهُل لهم كما في قصة عمرو بن سعيد بن العاص الذي كانت تعتريه حبسة في منطقه، فصار يبالغ في إخراج الكلام وإمالة شدقه حتى قيل فيه:
تشدَّق حتى مال بالقول شدقه *** وكل خطيبٍ لا أبا لك أشدق
أربعة فنون للخطبة
أوجز المؤلف فنون الخطبة وآدابها في أربعة أمور مهمة هي إعطاء الحروف حقها وحسن الإلقاء والإشارة والقيام بمكان مرتفع.
وبين هذه الأمور علاقة واتصال. فحسن النطق، وإخراج الحرف من مخرجه مما يقيم الخطبة ويكسوها رونقًا كما قال المؤلف، وحسن الإلقاء يقتضي تفاوت الصوت رفعًا وخفضًا وتفخيمًا وترقيقًا ولا يحصل ذلك من غير تؤدة وتمهلٍ في إخراج الكلام لئلا تتصل الحروف من غير ضرورة.
وحسن الإلقاء يدل على ما يحسّه الخطيب من فرح أو حزن أو غضب أو فخر. وأما إشارته بيديه وأصابعه فتعينه على ذلك. ولا يظهر شيءٌ من ذلك كله إن لم يبرز الخطيب للناس، ويرتفع في موضعٍ يمكنه من رؤيتهم وإسماعهم كلامه.
آفة الخطبة الإرتاج
قد يعرض للخطيب ما يمنعه من الاسترسال فتنقطع عنه مذاهب القول فلا يدري أين يضع كلامه كما قال المؤلف.
وتسمى هذه الظاهرة بالإرتاج. ولها أسبابٌ ذكر المؤلف منها: الدهش والانبهار الذي يأخذ النفس من هيبة الملأ العظيم، أو هيبة الرجل الذي شأنه أن ينقد الأقوال بعقلٍ موزون اهـ.
وقد يتخلص الخطيب من الإرتاج بأن يدع الكلام وينزل عن المنبر إن كان متصنعًا مجترئًا عليه، أو يقول -إن كان مطبوعًا- كلماتٍ بليغة يصون بها موقفه من أن يُسام بغضاضة وازدراء.
فضيلة الخطبة الارتجال
إذا كان الإرتاج ترددًا عارضًا فإن الارتجال قوة تعرض للخطيب فتنهال عليه المعاني وتتسابق إليه الألفاظ فيسترسل في القول دون أن يدركه حصرٌ أو يتعثر في لجلجة كما قال المؤلف.
وهي صفة غالبة على العرب كثيرة فيهم حتى قال الجاحظ: وكل شيء للعرب فإنما هو بديهة وارتجال كأنه إلهام اهـ من البيان والتبيّن.
وقد بلغ الارتجال منزلة عالية عند من صنف في الخطابة. قال عبدالمجيد نافع في مقالٍ له بمجلة الرسالة: لقد ألِف الكتاب تقسيم الخطباء إلى قارئ، وحافظ، ومرتجل.
وقال: وأما المرتجل فهو الذي يلقي من وحي الخاطر وحاضر البديهة اهـ [الخطابة ملكة وفن، مجلة الرسالة العدد 174].
بل عدّ بعضهم الارتجال من أخص خصائص الخطيب. قال أبو زهرة: القدرة على الارتجال ألزم الصفات للخطيب، بل لا يعد الخطيب في نظري في صف الخطباء الممتازين إلا إذا كان من القادرين عليه الذين لا يفرق الإنسان بين أسلوبهم المرتجل وأسلوب خطبهم المحضرة اهـ [الخطابة، ص163].
وفي الناس طائفةٌ يحتاجون إلى إعداد الكلام وتهيئته قبل إلقائه، فلا يحسنون الارتجال. بل قيل: لا يكاد يرتجل اليوم أحدٌ من الناس!
قال نقولا فياض: الارتجال نادر بل إذا حققت لم تجد لحقيقته أثرًا؛ لأن الخطيب العصري لا يستطيع التكلم بما لا يعرف، فإذا كان عارفًا موضوعه فالتهيئة حاصلة فعلًا بما وعاه ذهنه بالدرس والمطالعة والاختبار اهـ [الخطابة، ص75].
وقد أوصى المؤلف بتوسيع المعارف، وتقوية الحافظة، وشحذ الذكاء لاكتساب الارتجال والإلقاء من غير تردد وتلعثم.
الخاتمة
لم يقصد محمد الخضر حسين إلى استيعاب ما قيل في الخطابة، واستيفاء الشواهد عليها، فقد كانت كلمته موجزة تناسب المقام، وتصلح للانطلاق في هذا الفن الجليل، والنهل من مورد البلاغة والفصاحة الذي تنافس عليه سادة الرجال وعظماؤهم منذ فجر التاريخ.
وبالجملة فالكتاب رسالة بليغة موجزة، قليلة الألفاظ كثيرة المعاني قريبة المأخذ متصلة متسقة. ولو اعتبرت بأصله فهو خطبة عن الخطابة سوى أنها دوَّنت وقيدت بما يصلح للتأليف.
- لغة شاعرية وترجمة أمينة لإيقاع النصّ.
- ربط رشيق بين الفلسفة والسِّيَر الشخصية.
- فصول قصيرة تصلح للقراءة المتقطّعة.
- تكرار بعض الأفكار في الثلث الأخير.
- يفترض إلماماً مسبقاً ببعض الأسماء الفلسفية.
